موقع ومنتديات سالار
الصفحة الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخولس .و .ج
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

الزمـــــن الصعب ...؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : السابق  1, 2, 3, 4  التالي
كاتب الموضوعرسالة
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 1:20 pm

الجزء الثاني
(الفصل الرابع )

حست بعصافير قلبها تتراقص فرح من يوم قالها ابوها الخبر ... واخيرا ترجل الفارس عن جواده وخطبها ... طلال ... هو فارس احلامها وحبها الوحيد ... وهالحب اخيرا بيتوج بالزواج .. اطهر واقدس علاقه ممكن تربط بين رجل وامرأه ...
ابتسمت بحب لما تذكرت ذاك اليوم اللي انسلت فيه مع شهلا بنت عمها للمطبخ وسألتها عن رايها فيما لو خطبها طلال ... حست ان هالسؤال من طلال مو شهلا جايبته من راسها ... ساعتها كبر في عينها اكثر واكثر وحست انه هو الرجال اللي يستاهلها وخساره لو ضيعته من يديها ..
قطع عليها صوت احد يحاول يفتح باب غرفتها ... عرفت على طول انه اخوها المحترم نايف .. قامت وفتحت له ... لأنها عارفه انها لو تركته ممكن يكسر الباب ...
" توقعت انك انت يالسخيف "
رد بسخريه " ماشاء الله ... من وين جايبه هالذكاء الخارق ... الاخت من سلالة نيوتن وانا مادري "
كشرت وبداخلها تقول ياشين ثقالة الدم "هاهاها.. ماتضحك .. وبعدين ما يبيلها ذكاء .. انت الوحيد فالبيت اللي مقطعك الادب .. وممكن تدرعم على الواحد بأي وقت "
ناظرها بعين حاده " رجاءا ... خلي عنك حركات التصريف وتكلمي بكل صراحه ... وش عندك قافله الباب "
وصايف على بالها خايفه " يمه خوفتني ... ياربييييييه شلون بنام بالليل بعد هالموقف المرعب "
نايف من طرف خشمه " تتمسخرين يعني "
وصايف خافت يسوي لها مشكله وهي ما تواطن المشاكل " نايف لو سمحت .. عندك شي سنع قل وخلصني .. ماعندك اتركني لحالي "
نايف " لا ابد ماعندي شي ... بس جاي ابارك لك بمناسبة الخطوبه من طلالوه "
وصايف ابتسمت وهي تحاول تخفي حياها عشان ما يحرجها " مسرع انتشر الخبر .. وبعدين لا تقول طلالوه .. طلال لو سمحت ويستحسن طلو "
نايف يضحك بسخريه " هههههههه.. وتدلعينه من الحين بعد ... من زينه هالدب ابوخدود "
انقهرت منه " ياحبيله هو وخدوده ... وبعدين ازين منك ومن جسمك اللي تقول عود ايسكريم "
نايف بلهجة تهديد" انا يانايف ولد حصوص عود ايسكريم ها .. عود ايسكريم ياوصايف "
حست انه بيسوي شي وما خاب احساسها ... ما مداه يكمل كلامه الا وهجم على سريرها وسحب المفرش ورماه ع الارض .. وانتقل للتسريحه وحاس كل اللي فيها ...
حاول تمنعه بس مافي امل ... خنقتها العبره وطلعت من الغرفه وهي مقهوره .. توها الخدامه منظفتها ويجي هذا ويحوسها بكل برود ... ااااااااخ يالقهر ... هين يا نايف .. شغلك عند طلو

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هذي المره الثالثه اللي تدخل عليها شهلا و تلقاها على نفس الحاله .. جالسه على السرير وضامه رجليها ومنزله راسها ... انكسر خاطرها على بنت عمها .. يعني مو معقوله اللي تسويه بنفسها ... قربت منها وجلست على طرف السرير " جود... الى متى بتظلين على هالحاله "
رفعت جود راسها وبان وجهها المنهك وعيونها محمره من كثر الصياح .. هذا غير الهالات السوداء اللي تحاوطها من السهر ... رفعت راسها بسرعه وشكلها توها تنتبه لوجود شهلا بالغرفه ..تجاهلت كل كلمه قالتها شهلا لأنها اساسا ما تدري وش تقول .. غير انها سمعت صوتها وهي تتكلم وهذا اللي لفت انتباهها " طراد ماجاء "
هزت شهلا راسها بالنفي .. وبهاللحظه رجعت جود لوضعها الاول بس هالمره تصحبها دموعها اللي كل ماقالت وقفت تلقاها تزيد...
تنهدت بحسره والم على وضع اخوها وجود اللي ما تعتبرها بنت عمها بقد ما تعتبرها اختها اللي ماجابتها امها .. قربت منها اكثر وربتت على كتفها " هدي نفسك يا حبيبتي .. ترا والله مايسوى عليك اللي تسوينه "
رفعت راسها وردت بانفعال من بين دموعها " ياشهلا هو من امس طالع وللحين ماجاء ... اكيد فيه .. انا خايفه عليه "
طالعتها بنظرات استنكار "جود .. طراد مو بيبي صغير عشان تخافين عليه "
جود " بس امس يوم طلع كان معصب وزعلان .. وهذا اللي مخوفني "
شهلا " جود .. طراد ان شاء الله ما عليه الا العافيه .. واذا بغيتي خليت طلال يكلمه عشان ترتاحين .. "
قاطعتها " لا .. ماله داعي "
شهلا " مدام ماله داعي .. قومي غسلي وجهك وانزلي تعشي معنا ... ترا ابوي راسه والف سيف ما تدخل اللقمه فمه وانتي مو موجوده ع السفر .. وانا عارفه ان قلبك طيب وما يهون عليك عمك ينام بدون عشا "
مادام السالفه فيها عمها .. لقت جود نفسها مجبوره تنزل عشان ما تكسر بخاطر عمها ... اللي بعمره ما قصر عنها بشي ... الا بالعكس يبديها احيانا على نفسه ... وهالشي يخليها تستحي ترفض له اي طلب "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

حست بالجوع يقرص بطنها ... اساسا هي جوعانه من زمان ... من يوم شافتهم حاطين العشا ع السفره .. بس حياها منعها تاكل ... مو بس حياها ... النظرات الغريبه من عذاري بنت زوجها تخوفها .. وتخليها تتجنب اي موقف ممكن يجمعها فيها .. حتى لو كان هالموقف مجرد وجبة عشاء .. لكن الحين عضلات بطنها دقت ناقوس الخطر ... يعني مستحيل تنام قبل ما تاكل ... انسلت من السرير بهدوء عشان زوجها ما يحس فيها ... اساسا وين يحس فيها وشخيره واصل بيت جيرانهم ... فتحت الباب بدون ما تراعي اذا كان صوته مزعج والا لا .. لأنها صارت متأكده انه مابيحس فيها ... كان يعم البيت هدوء قاتل يخرق طبلة اذنها .. وظلام مريب يخوف ويخليها تفكر الف مره قبل ما تغامر وتنزل .. بس لما تذكرت نداءات معدتها المتكرره هان كل شي بعينها .. وقررت تتجاهل خوفها وتنزل ...
صارت الحين قدام باب المطبخ ... فتحت النور ودخلت وهي تقلب عيونها بالارجاء وتدور عن اي شي ممكن يسد جوعها ...
تذكرت انها لما رفضت تاكل معهم وقالت انها مو مشتهيه ... قالتلها عذاري انها بتخليلها الاكل بحافظه ... طاحت عيونها على الحافظه اللي بزاوية المطبخ .. اكيد هذي هي الحافظه ... بس كان حجمها كبير .. هي من وين بتاكل كل هذا ... راحت تفتش فالدواليب لين لقت الصحون واخذت لها صحن وملعقه .. عشان تحط لها من الاكل حاجتها وترجع الباقي فالثلاجه ...
لما جت بتفتح الحافظه حست بريحه مقرفه تكتم نفسها .. بس ماتدري من وين مصدرها ...
معقوله تكون هذي ريحة الاكل ؟؟؟
راودها هالسؤال ونطت عيونها بصدمه لما قربت الحافظه من انفها وكانت الريحه مركزه وقويه ...
مستحيل تكون هذي هي نفس ريحة الكبسه اللي شمتها ع العشا ...
حركت غطا الحافظه عشان ينفتح وهي مستغربه وش ممكن يكون فيها ويخلي الريحه كذا ...
صرخت برعب ورمت اللي بيدها وتراجعت للخلف لين صارت بالجهه الثانيه للمطبخ ...
حست بدقات قلبها تتسارع وبجسمها يرجف من الروعه ... ما تدري وش اللي صار بالضبط .. كل اللي تذكرته انها اول ما رفعت الغطا شافت جسم اسود قدامها .. ما تدري هو حي ميت .. ما تدري وش هو اساسا ...
فجأه تجمدت بمكانها ... وتحول كل ذاك الرعب والخوف لصدمه وذهول ... لما شافتها واقفه عند الباب وتقهقه وتضحك بملئ فمها ...
انهارت على الارض ودفنت وجهها بيديها وصوت شهقاتها يتعالى ... تمنت للحظه ان الزمن يرجع لورى ... لعدة اسابيع بس .. وبالاخص للحظه اللي كلمها ابوها فيها عن زواجها من سلطان ... عشان تبدل موافقتها بالرفض وتبكي بحضنه وتقوله مابي اعيش مع غيرك ... تمنت لو الموت اختارها مع ابوها ... حياتها مع ابوها بالبرزخ ارحم بكثير من هالحياه ... يكفي انها تكون معه وتحت ظله ...
كانت تبكي مثل طفل صغير تايه عن امه ... وهالطفل يبكي بحرقه وكأنه متأكد ان امه مابترجع تحظنه مره ثانيه وبتتركه لحاله ...
تحولت لذة الانتصار اللي كانت مستمتعه فيها عذاري الى حرقة الندم على اللي سوته بمرت ابوها .. ما تدري شلون خطر على بالها انها تبدل الاكل اللي حافظته لمرت ابوها بقطو اسود ميت شافته مرمي بالحوش ... والله هي ما كان قصدها تأذيها ... بس كانت تبي تطبق المثل اللي يقول اتغدى فيها قبل ما تتعشى فيني ...
بس الظاهر عذاري اخطأت بالعنوان .. هالمثل ينطبق على مرت الاب اللئيمه اللي يبان شرها من اول ما تجي .. مب باسمه اللي من اول موقف انهارت ... ياربي وش سويت انا ؟.. شلون بصلح هالغلطه ؟...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت قايله لشذى انها بتتصل عليها الساعه وحده بالضبط ... والحين الساعه وحد ونص وهي ما كلمتها والسبب في جوالها العله اللي ما حلاله يقطع الا بهاليوم ... طيب ليه ما انتظر ع الاقل لين ينزل ابوها المصروف ...
قررت انها تنزل تحت وتكلمها من تلفون البيت ... اول ما نزلت وشافت ظلام الصاله المزعج قررت تفتح النور ...
اول ما فتحته طاحت عينها على اخوها فيصل جالس بجانب منزوي من الصاله ... غريبه؟.. فيصل اخر شخص تتوقع تشوفه بهالساعه ... " فيصل ؟..وش فيك جالس كذا لحالك ؟"
التفت عليها وبعدين رجع لوضعه الاول " مافيني شي "
مادخل هالكلام مزاجها " اجل ليش مارحت اليوم تسهر مع الشله "
مسح على وجهه بعدين التفت عليها " مالي خاطر ...ورجاءا لا تساليني عن اي شي ثاني "
معقوله هذا اللي قدامي فيصل ؟... كأن هموم الدنيا كلها فوق راسه ... وهالشي باين من تعابير وجهه .. ومن نبرة صوته المبحوحه ...ومن الانكسار اللي يعتريه ...انكسار؟... انكسار وفيصل ... لا مستحيل هالشيئين يجتمعون ... قرصها قلبها عليه ... هي تعتبره سندها وعزوتها بهالدنيا ... ومستحيل تتصور تشوفه بغيرصورة القوه والمهابه اللي انرسمت في بالها عنه ...
"فيصل انا ريوف اختك ... قلي وش مضايقك ... طلع اللي بقلبك "
قالتها بعد ما قربت منه وكأنها تترجاه يرجع مثل ما تعرفه ... عشان تمحي صورة الانكسار اللي شافتها قدامها ... ومن سمعها نزل راسه وبدا صوته يتهدج "ماني قادر انسى اللي سمعته ياريوف ... الكلام اللي قالته عمتي محفور في بالي كلمه كلمه ... ومو راضي يطلع ابدا "
غمضت عيونها وهي تحاول تمنع دموعها لا تنزل ... بس هي ما تتحمل تشوف صورته بهالانكسار ..
رسمت ابتسامه مزيفه على وجهها ... في محاوله منها انها ما تبكي ... ما تبي تزيده هم على همه " قصدك عن ماضي امي ؟.. ولا يهمك ولا تحط في بالك ... وبعدين انت كنت فالبدايه مو مهتم بالموضوع ...وش الاهتمام اللي نزل عليك فجأه "
التفت عليها وهو يحاول يخفي انفعاله " كل شي توقعته الا السجن .. الا السجن ياريوف ... وش بقول للناس اذا عرفوا ان امي خريجة سجون .. وش بقول لنايف وفراس وغيرهم "
معه حق .. هي اساسا ما تقدر تواجه نفسها بهالحقيقه ..شلون بتقدر تواجه العالم كله ... الناس اللي ما يعرفونها الا بالخطوات الملكيه والنظرات الحاده ... لو عرفوا بحقيقة امها بتتغير نظرتهم لها وهذا شي اكيد .. وهي مستحيل تتحمل هالشي ..
حست بقطرات حاره لسعت يديها البارده والتفتت ليدها اللي مازالت متعلقه بيد اخوها ...
ضمت يدينه وبكت.."فيصل الله يخليك كله الا دموعك .. ماعاش من خلاك تذرف هالدمعه ياخوي " بكت بحرقه وقهر ... مثل قهرك اذا فقدت غالي ... ايه نعم ... حست ريوف انها فقدته .. لما شافت دموعها تنهمر على يديها .. ولما حست بحرارة هالدموع ... فقدت فيصل اللي كان يمثل دور الفارس المغوار اللي انخلق عشان يحميها وبس .. لكن شلون بيحميها بعد ما شافت دموعه .. شلون ؟؟؟؟..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اليوم وهي مو متطمنه للوضع ... او بالاصح من اللحظه اللي حست فيها بالهدوء اللي يعم مجلس زوجها ... بعد ما كان مصدر لأزعاجهم ... والغريب ان زوجها موجود .. يعني لو كان طالع كان ممكن تقول ان المجلس مافيه احد ... تقلبت بسريرها مليون مره وهي تحاول تنام بس ماقدرت ... ماقدرت تنام قبل ما تعرف سر هالهدوء المريب ... طلعت من الغرفه بعد ما خذت جلال الصلاة معها تحسبا لوجود اي احد غريب ... خذتها رجولها لهناك بخطوات سريعه ... بداخلها كانت خايفه لا يكون صار في محمد شي من هالسم اللي يشربه ... اصيله ياعاليه وما تهون عليه العشره ...
لكن محمد ... لا... لأنه ببساطه انسان تجرد من الكرامه وصار عبد ذليل لرغباته وشهواته الدنيئه ...
تأكدت من هالشي بعد اللي شافته قدامها ... شي خلاها اشبه بتمثال بشري ... كل شي فيها تجمد ... حتى الدم بعروقها ... فجأه صارت الدنيا تلف بهالتمثال بدون توقف ... لين هوى ع الارض ...
لكن ما نعرف اذا تحطم هالتمثال او لا....

انتهى الفصل واتمنى يعجبكم

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 1:20 pm

الجزء الثاني
(الفصل الخامس )

الساعه تشير الى 4,15 الفجر ... وبالتأكيد هي ما نامت ... ولا بتنام قبل ما تملى عيونها بشوفته ...مو بس كذا... بتبكي وتتشره عليه لأنه تركها عايشه بخوف وقلق يوم كامل...
رغم التعب والارهاق اللي حاسه فيه بتقاوم .. بتتماسك لحد اخر ذرة طاقه فيها .. وحتى بعد نفاذ هالطاقه مستعده تتحمل .. لجل عيون غلاها ودنياها .. اللي رغم انها كانت تتمنى يكون سند وعون لها بدل امها وابوها اللي ما شافتهم .. لكن هذا اللي قدره الله عليها وهي راضيه فيه وما بتعترض .. ومستعده تتحمله لاخر يوم بحياتها .. لأنها مو مستعده تخسره ... يكفي اللي خسرته .
. كانت اول ما تسمع صوت سياره تقوم للشباك وتطل .. لعل وعسى تكون سيارته .. وفي كل مره يخيب ظنها وترجع للسرير واليأس يعتريها..
الا ذيك المره .. اللي سوت فيها نفس كل مره .. طلت مع الدريشه وما كان هو .. وكانت بتطبق المشهد بحذافيره وبتتراجع لسريرها .. لكنها تجمدت لما التفتت وراها وشافته " لهالدرجه خايفه علي " ... قالها وهو مبتسم ويخفي التعب اللي رسم ملامحه على وجهه ... تقابلوا وجهه بوجهها .. واول ما حست بتقدمه ناحيتها صدت لجهة الشباك مره ثانيه ...
هي ما تقدر تنكر انها مشتاقتله .. لا ويمكن يذبحها الشوق بعد .. خايفه عليه وكان ودها لو قربت منه ووصلته للسرير وخلته ينام وهي بتظل جالسه جنبه .. تمسح على راسه وتحسسه بالحنان ...
شرهانه وودها تبكي بحضنه وتعاتبه على الالم اللي سببه لها ... بس كل اللي سوته انها صدت عنه لأنها تبي تمحي هالمشاعر اللي هي حاسه فيها .. او حتى تكبتها .. المهم انها ما تظهر ...
" الحمد لله على السلامه " .. هذا كل اللي قدرت تقوله .. بعد ما التفتت عليه وهي منزله راسها ...
واتجهت للسرير ودفنت راسها بالمخده وغرقت بأحزانها .. اللي محد يحس فيها غير هي والمخده اللي ياما بثتلها همومها .. وشكت لها حرقة اليتم ومرارة الحرمان ...


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

يأنبها ضميرها على اللي سوته امس بمرت ابوها المسكينه .. واللي زاد على كذا انها ما نزلت تفطر معهم .. ومعنى كذا انها زعلانه .. ياربي هذي شلون اراضيها ..
مالي الا جود .. بتصل فيها واخذ رايها ...
انتظرت لين خلص ابوها من الفطور وطلع فوق .. وعلى طول ركض على التلفون ودقت على جود واول ما قالت لها السالفه صرخت فيها" انتي متأكده انك تكلميني وانتي صاحيه "
عذاري " للأسف وبكامل قواي العقليه "
جود " هذا اذا كان عندك قوى عقليه اصلا .. نعنبو بليسك من وين تجيبين مخططات المجانين هذي .. تدرين لو انا منها .. اقل شي بيجيني انهيار عصبي حاد .. "
عذاري " خلاص جود .. ترا والله طول الليل قاعده اهزأ نفسي على اللي سويته .. لا تجين انتي وتزيديني "
جود " ويا ليته ينفع فيك ... انتي موتك ولا تتركين مقالبك السخيفه هذي "
عذاري " تدرين جود .. انا اول شي جلست اضحك عليها .. بس يوم صاحت ارتعت .. صياحها كان يروع "
جود " والله محد غيرك يروع .. المهم انتي لازم تعتذرين منها ع اللي صار .. والا بتاخذ عنك فكره غلط .. وبتحقد عليك "
عذاري " يووووووه .. والله مشوار "
جود " تكفين يالمشغوله .. ما يبيلك شي ..روحي لغرفتها وطقي الباب بكل ادب واذا فتحت لك قوليلهاانا اسفه يا .... الا صح .. هي وش اسمها "
عذاري " باسمه "
جود متفاجأه " احلفي عاد "
عذاري مستغربه من لهجتها " والله .. يعني بكذب عليك "
جودبصوت قصير" شكلها هي ..عزالله البنيه راحت ملح "
عذاري ما سمعتها زين " اي والله من ناحية كلها ملح هي كلها ملح .. الا تكب ملح بالذات غمازاتها تجنن .. حسافه على ابوي"
انتبهت جود على طراد اللي توه طالع من الحمام .. وقررت تختصر المكالمه " اقول ترا اليوم بروح لعاليه.. اذا كنت بتروحين علميني .. يله مع السلامه "
سكرت السماعه بدون ما تنتظر ردها .. وقامت بتعطي طراد بدلته اللي اول ما مدتها له ابتسم .. وهي بدورها ابتسمت غصب عنها ونزلت راسها محاوله تخفي هالابتسامه..
اختفت ابتسامته لما حس انها للحين زعلانه " جود انتي للحين زعلانه مني "
بهالكلمه كأنه حط الملح على الجرح .. رمت اللي بيدها وصدت عنه وهي تداري غصتها اللي من يومين كاتمتها " طراد انسى الموضوع .. مثل ما انا نسيته "
طراد " مو باين انك ناسيته .. جود انا اسف ع اللي سويته بس صدقيني هالموضوع يوترني ويلخبطني "
التفتت عليه منفعله " انت حياتك كلها توتر ولخبطه .. وانا عارفه اني جزء من هالتوتر واسفه لاقتحامي حياتك بدون استئذان .. بس وش اسوي انا "
قاطعها " جود انتي حياتي "
جود بنبره عاليه " حياتك المتوتره ؟"
حس ان نقاشه معها بيطول .. وبدون نتيجه .. حاول قد ما يقدر يقسي قلبه ويتجاهل دموعها اللي حاس انها حرقت خدها رغم صدودها عنه .. لبس بدلته بسرعه واتجه للباب ..
لما حست انه بيطلع مسحت دموعها بسرعه والتفتت له " لحظه .. حبيت اعطيك خبر اني باخذ السواق وبروح بيت صديقتي عاليه ... بس عشان تعرف قدر خاطرك عندي ..وتعرف الفرق بيني وبينك"
ناظرها بنظره غريبه ما قدرت جود تفسرها .. كمل طريقه وهو شايف علامات التعجب على وجهها .. اكيد ما فهمت مغزى نظرته .. ولا بتفهمها .. ولا احد بالدنيا يقدر يفهمها .. لما تحسسيني انك احسن مني .. تتفضلين علي بحبك واخلاصك لي .. باتهاماتك لي بالضعف والهوان ... بهاللحظه بس اقدر اقولها واصرخ بأعلى صوتي ..
اكـــــــــــــــــرهــــــــــــــك
اكرهك ياجود ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ماراحت الجامعه .. وبنفس الوقت ما ريحت راسها ونامت .. طول الوقت تفكر بحال اخوها امس .. من جد كسر خاطرها .. وما تمنت بيوم تشوف دمعته .. ولا تمنت تسمع كلامه .. اللي هو حقيقه مره كانت مستغفلتها .. "ياربي من وين طلعت لنا هالام اللي ما جاء من وراها غير المشاكل والاحزان" ..
كانت قاعده تكتب هالكلمات وهي تشرح قصتها لـبنت تعرفت عليها عن طريق الماسنجر .. بالحقيقه هي ما تدري اللي يكلمها ولد والا بنت .. بس اهم شي انها تقدر تتكلم معه او معها عن كل شي بحياتها بدون قيود وبدون خجل ...
بالطبع جاها الرد من الطرف الثاني ع السريع " هذي امك .. سبب وجودك بعد الله بهالحياه .. من المفروض انك تتكلمين عنها باحترام .. وتحبينها ............
امتلت اكثر من نصف الشاشه بالرد ... كانت حافظه هالكلام من ايام الابتدائي .. وبالتحديد لما تطلب منهم المعلمه انهم يكتبون تعبير عن الام .. عارفتها بس مو مقدره معناها .. ولافاهمتها .. لانها بكل بساطه انحرمت من امها من يوم هي صغيره .. فمن المستحيل انك تجبر انسان انه يقدر مشاعر هو ما جربها ..
استأذنت وطلعت لما رن جوالها وكان المتصل شذى ..
ريوف " الو"
شذى " صباح الخير ريوفه "
" صباح الوجع .. من وين تكلمين من الحراج " طبعا قالتها وهي معصبه من الازعاج اللي خرق اذنها ..
شذى " هههههه.. مستحيل تكونين رقيقه "
ريوف " طالعه عليك .. المهم .. وش هالازعاج .. شكلك بالجامعه "
شذى "طبعا بالجامعه .. احسن منك "
ريوف " احلى يالمثاليه .. وش موديك هناك "
شذى " انتي اللي ليش ما جيتي اليوم .. والا .. الحب عامل عمايله .. اعترفي احسن لك "
ريوف ودها تذبحها " الحمد لله والشكر .. صدق من قال منتي صاحيه .. هذا وجه وحده تعرف تحب "
شذى "لا عاد صدق قوليلي .. ليش ما جيتي "
ريوف انقلبت معالمها " كذا .. ماكان لي خاطر اروح ... المهم .. قوليلي في اخبار جديده "
شذى " لا جديد .. بس يقولون انهم فصلوا شمس "
ريوف بحماس " شمس ما غيرها .. ليش ؟"
شذى " يقولون انها مره حاولت تصور الدكتوره سلوى .. وعاد هي انهبلت .. ركضت ورى السالفه لين فصلوها "
ريوف " اساسا وش لاقيه فيها عجوز النار هذي عشان تصورها "
شذى " كذا ..دلاخه "
ريوف " على قولتك .. دلاخه .. طيب اميره .. مافي اخبار جديده عنها "
شذى " الا .. سمعت انها انخطبت "
ريوف بروعه " احلفي "
شذى " ههههههه .. استهبل عليك "
ريوف صرخت فيها " الله ياخذك روعتيني "
شذى " انتي ليش مهتمه فيها "
ريوف " لا مهتمه فيها ولا شي .. زيها زي اللي قبلها .. كل السالفه ان اخوي فيصل ضايق خلقه وودي اونسه "
شذى " اجل ابشري بالوناسه الليله "
ريوف " جبتي صورتها ?"
شذى " ماراح اعلمك .. مريني اليوم بعد المغرب وتعرفين كل شي "
ريوف " اكيد بمرك .. بس ياويلك اذا كنتي نايمه "
شذى " اقول .. طسي عني الحين عندي محاضره "
ريوف " يااااااحراااااااااام "
شذى انقهرت منها " كلي تراب.. باي "
قفلت الخط وراحت محاضرتها .. وريوف استسلمت للنوم بعد ما حطت المنبه ع الساعه 7 عشان تروح لشذى ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كانت تسوي نفسها تتصفح المجله .. لكن هي بالحقيقه تناظره بحقد وهو قاعد يعدل غترته قدام المرايه .. من جد مقهوره منه .. ما عبرها ولا اخذ بخاطرها ولا حتى سألها ليش زعلانه .. يعني على اساس انها عروس ولازم يدللها شوي .. لكن اذا هذا اوله ينعاف تاليه .. والله يعينني على بناته .. شكلهم بيستلموني وهوبيتفرج عليهم .. يارب صبرني على هالهم ..
قطع حبل افكارها لما التفت عليها سلطان " اليوم بعد العصر بمرك تروحين معي عشان تسوين لي توكيل "
باسمه " توكيل ... ليش؟"
سلطان " وشو ليش .. ترا المصنع من يوم ما توفى ابوك الله يغفرله وهو مقفل والشغل موقف .. وانا ما قلت هالكلام الا لأني حريص عليك وعلى حلالك .. الا اذا ما كنتي واثقه فيني هذا شي ثاني "
باسمه " لا ثاني ولا ثالث .. خلاص بروح معك " قالت هالكلمتين لأنها تبي تفتك منه .. تبي يطلع عشان تاخذ راحتها .. وهي عارفه مسبقا انه ماراح يسكت الا اذا وافقت ..
قطع عليهم صوت احد يطق الباب .. انفتح الباب وكانت عذاري .. اول ما شافتها باسمه رجعت لمجلتها .. ماتبي تشوفها وتتذكراللي صار امس ..
لاحظتها عذاري لما صدت عنها وتغيرت ملامحها .. رجع لها تأنيب الضمير .. اكيد هي للحين زعلانه وما تبي تشوفني .. شلون براضيها اجل .. بالطقاق .. بقول لبوي عن اللي ابيه وهي اراضيها بعدين .." صبحك الله بالخير يبه ".. ما عطاها وجه .. وبدت حركات التمصلح عشان يوافق على طلبها ... ركضت باتجاهه وحبت راسه ويديه ... هو عارف حركاتها .. عشان كذا دفها بعيد عنه " وش عندك يالنشبه خلصيني "
عذاري " توها متصله فيني جود .. عاد تقول انها تبي تزور اختي عاليه وتبيني اروح معها "
باسمه من يوم سمعت طاري عاليه ركزت سمعها عليهم ..
سلطان " ما في روحه "
عذاري تترجاه " يبه .. الله يخليك .. بس هالمره "
سلطان باصرار " قلت مافي روحه .. يعني ما في روحه "
عذاري " يبه تكفى .. طيب عشان العروس الجديده " قالتها وهي تناظر باسمه .. لكنها ما عطتها وجه وسوت نفسها ما سمعتها ...
سلطان كأنه لان شوي " من بيوديكم "
عذاري " سواقهم "
سلطان " طيب لا تتأخرين "
طلع وترك عاليه متشققه من الفرح وتناقز .. وباسمه تطالعها مستغربه من هبالها .. بس لما شافتها متجهه للباب نادتها " عذاري "
اول ما سمعت صوتها تجمدت بمكانها .. معقوله تناديني .. قامت تلتفت حولها بتتأكدت .. في احد ثاني معهم بالغرفه والا لا ..
هنا باسمه شكت بنفسها " انتي عذاري والا العنود "
عذاري " كل هالزين والعنود .. بسم الله علي .. لا انا عذاري "
باسمه " طيب عذاري .. اختك عاليه تدري بزواجنا انا وابوك "
عذاري " انتي تعرفين عذاري .. يعني اللي قالته جود صدق .. انتي زميلتهم اللي بالمدرسه اللي توفى ابوك .. صح "
باسمه " ما رديتي على سؤالي .. اختك تدري والا لا "
عذاري طاح وجهها وردت عليها بدون نفس " وش يعرفني ... بس ما اظن "
باسمه " اجل تكفين .. اذا رحتي لا تجيبين لها طاري .. "
عذاري " ليش؟"
باسمه " على فكره .. انتي مره فضوليه "
عذاري " شكلك للحين زعلانه من اللي صارامس .. تكفين لا تشرهين علي .. ترا انا خبله وتجيني حركات غباء احيانا .. حتى اسالي ابوي "
باسمه بلهجه مقتضبه " مو زعلانه .. كل السالفه اني تفاجأت انك غير عاليه تماما "
عذاري تضرب خدها " ذكرتيني بعاليه .. اخاف تسحب علي جويدوه الحين وتخليني "
راحت وباسمه تراقبها .. فجأه ابتسمت .. من جد هي مجنونه لو حاسبت على تصرفات وحده مرجوجه مثل هذي ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جالسه تتأمل الورقه اللي بيدها .. هذا رقم صديقتها ام مرزوق اللي تعرفت عليها بالسجن ... مره طيبه ومظلومه مثلها .. منتهيه فترة محاكمتها من زمان .. ومن طلعت ما شافتها .. ترددت اذا تدق عليها والا لا .. خايفه ترفضها مثل ما رفضها الجميع هنا ... لا .. ام مرزوق طيبه وتعرفني زين .. لا يمكن ترفضني ... رفعت السماعه ودقت على الارقام الموجوده بالورقه ...جلس يرن لين انقطع وللأسف محد يرد .. قفلت السماعه وحطت الرقم بأحد الفازات الموجوده بالصاله وقامت للمطبخ تدور لها شغله تقضي وقتها فيها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

السياره اللي فيها جود وعذاري وقفت عند بيت عاليه .. نزلوا واستقبلتهم مفجأه غير متوقعه .. باب البيت مفتوح وهذا الشي من المستحيل تسويه عاليه ... جود تعرفها زين ... وتعرف انها من المستحيل تترك باب بيتها مفتوح ... بالعكس .. دايم تحرص عليه انه يكون مسكر والاغلب تقفله بالمفتاح قبل لا تطلع ...شي ثاني استوقفهم .. اللمبات اللي برا مفتوحه .. وهذي بعد تحرص تسكرها عاليه لأنها هي اللي تدفع الفاتوره ...تملكهم الخوف .. شي غريب قاعد يصير بالبيت ... عذاري بطبعها خوافه عشان كذا ما تجرأت تتقدم خطوه وحده تجاه البيت .. اما جود لا .. حاسه ان في شي ولازم تعرفه .. دخلت وقابلتها صدمه ثالثه .. العيال كلهم مجتمعين قريب من الباب ويصيحون .. ولما شافوها التموا حولها والخوف يملى وجوههم .. شي غريب قاعد يصير .. بعد ما تهدي العيال راح تعرفه ..

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 8:53 pm

بتشوفون الجزء الثالث ويدون مقدمات

قدمة جزئين ورا بعض بس نبغى التفاعل عشان أجيب بقية الأجزاء دند2

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الجزء الثالث
(الفصل الاول )


ثنتينهم ما قدروا يفهمون شي .. لا عذاري ولا جود ... الروعه المرسومه على وجيه العيال تنبأ عن شي كبير .. بس ما قدروا يعرفونه .. لا من همهمات سالم الغير مفهومه .. ولا من الرعب اللي تملك قلب عبدالرحمن .. ولا من صياح الجوهره اللي يقطع القلب ...
حست جود ان الامر كبير .. خلت عذاري تجلس عند عبدالرحمن والجوهره ... واخذت سالم على جنب عشان تفهم منه الموضوع ..
صحيح هو ما بكى .. بس باين في صوته غصه هو كاتمها .. غصه على وشك انها تنفجر ...
" سلومي حبيبي شفيكم .. وين ماما "
انفجرت هالغصه بمجرد ما سألته هالسؤال .. وعلى طول ضمته .. خلته يبكي في حضنها .. لين حست انه طلع كل اللي بخاطره .. هدته ومسحت دموعه .. " ها سلومي .. تقدر الحين تتكلم "
هز راسه بنعم وهو يمسح اثار الدموع الباقيه على وجهه .. وهي بدورها ابتسمت .. كانت تبي تطمنه .. تبيه يتكلم باريحيه مهما كان الكلام اللي بيقوله ..
" ماما .. ما لقيناها "
من داخلها استغربت .. الا ارتاعت .. بس حاولت ترسم ملامح البرود على وجهها عشان ما تخوفه ..
وعشان يستمر بكلامه " يوم قمنا الصبح دورناها بكل البيت ما لقيناها.. خاله جود انا خايف عليها .. خايف ابوي ذبحها .. (ونزلت الدمعه من عينه) هودايم يقولها بذبحك ..هو ليش يكرهها ..امي طيبه
وما تسويله شي .. هو دايم يطقها ويسرق فلوسها وما تقوله شي .. حرام عليه يسوي فيها كذا .. اكرهه.. ما احبه " قالها وبدا يتهدج صوته .. لين انفجر بالصياح مره ثانيه .. ضمته بس هالمره بكت معه .. او نقدر نقول بكت لجله .. لجل طفل ما تجاوز عمره العشر سنوات.. قسوة الزمن وقهر المعيشه خلوه يفكر هالتفكير .. تفكير اسود حتى هي ما تقدر تتصوره .. مسكين يا سالم انت واخوانك لأنكم شفتوا الكثير .. طلعتوا على الدنيا ولقيتوا انفسكم بين اب ظالم وام مظلومه ..
انفجعت لما سمعت صوت عذاري تصرخ فيهم " شفيكم .. اختي فيها شي "
عصبت عليها وضربتها بالشنطه اللي معها " الله ياخذ بليسك فجعتيني "
عذاري " صدق جود شفيكم تصيحون .. اكيد عاليه فيها شي .. تكفين قوليلي "
جود " شفيك .. لا تقلبينها مناحه انتي الثانيه .. ان شاء الله ما فيها شي "

عذاري ما صدقتها لأن اللي تشوفه شي ثاني " سالم .. تكلم والا اكفخك .. امك فيها شي "
جود " سالم حبيبي لا تخاف .. رح اجلس مع اخوانك .. وانا وخاله عذاري بندورها .. واكيد بنلقاها يعني هي وين بتروح "
سالم " بس انا ابي ادورها معكم "
عذاري " وين تدورها .. هي انتي وش السالفه .. تكلمي لا تخليني على عماي "
ضربتها جود بكوعها يعني اسكتي .. والتفتت على سالم " ما يصير نروح كلنا .. ولازم تجلس مع اخوانك عشان ما يصيحون .. وخاله عذاري دبيه بتمشي شوي وتتعب اذا تعبت بناديك .. يله روح عند اخوانك "
من راح من هنا .. التفتت عذاري عليها من هنا .. " الحين ما علمتيني وش السالفه وسكت ..طقيتيني بكوعك وبعد سكت .. لكن تقللين من قدراتي قدامه لا .. هذا اللي ما ينسكت عليه "
جود " الحين ما زعلتك الا هذي .. امشي بس .. خلينا ندور عليها .. والله قلبي قارصني وحاسه ان الدرو زوجها مسوي فيها شي "
عذاري " طيب علميني وش السالفه اول "
جود" اذا عرفت انا .. علمتك " قالتها وهي تسحب عذاري من يدها ودخلوا لداخل البيت ..
صدمهم الصمت الرهيب اللي يلف المكان " جود تكفين برجع انا خايفه "
قالتها عذاري وهي تمشي ورى جود بخطوات حذره ..
جود من داخلها ما كانتخايفه من المكان بقد ما كانت خايفه من الكلام اللي قاله سالم .. محمد واحد ما يخاف ربه وممكن يسويها ..
التفتت وراها على عذاري " اسمعي .. انتي روحي من هنا .. وانا بطلع فوق "
عذاري " لا .. لا تخليني اخاف "
جود " وش اللي تخافين .. بيبي انتي .. تحركي .. ترا والله مو وقته عذاري "
عذاري استسلمت .. تعرف جود اذا عصبت .. ما تبي احد يكلمها ..
طلعت جود فوق .. ويوم وصلت منتصف الدرج .. سمعت صرخه من عذاري .. خافت .. ورجع في بالها كلام سالم ... بخطوات تسابق الريح .. نزلت الدرج واتجهت للمكان اللي فيه عذاري .. وبالتحديد قدام باب المطبخ بالضبط .. اللي لاحظته جود ان عذاري ما انتبهت لجيتها ... وهذا زاد من خوفها .. خافت من اللي شافته عذاري ورسم ملامح الصدمه والفزع على وجهها .. او من الحقيقه المره اللي هي على بعد خطوات منها .. اكيد المطبخ هو مسرح الجريمه .. واداة الجريمه هي سكين ..
والقاتل محمد النذل ... والمقتول ..........
لا .. صرخت بهالكلمه من داخلها .. صارت تهز راسها بانفعال وتحاول تطرد هالتفكير قبل لا يتمكن منها ... قررت تقطع الشك باليقين .. تقدمت واتضح كل شي قدامها ...
" الحمد لله " تمتمت بهالكلمه وتنفست بعمق .. على الاقل طلع مو اللي في بالها ..
واخيرا انتبهت عذاري لوجودها .. التفتت عليها وهي تأشر للي قدامها " جود .. شفيه هذا "
كان اللي قدامها .. القذر زوج عاليه .. نايم بالمطبخ .. والظاهر انه كان قاعد ياكل ونام .. لأن الثلاجه مفتوحه وبقايا الاكل ما زالت بفمه .. كان شكله بشع ومقرف .. يمكن هذا اللي خوف عذاري.. بعمرها ما شافت هالمناظر .. ولا حتى سمعت عنها من اختها .. يمكن بحكم انهم ما يتزاورون دايم .. واغلب اخبارها توصلهم عن طريق جود ..
" وش منومه هذا هنا .. استغفرالله ..شكله مقزز"
ناظرتها جود باستنكار " قولي الحمد لله على كل حال .. (طالعته وهزت راسها بأسى ) مسكين "
عذاري مستغربه من كلامها " هذا مسكين "
جود " مسكين لأنه ضيع عمره وافنى شبابه بشي ما بينفعه لا بدينه و لا دنياه ..امشي "
وكملوا طريقهم يدورون عليها ..
استوقف عذاري صوت التلفزيون اللي طالع من احد الغرف واتجهت لها ... وبحركه سريعه لحقتها جود ومسكتها قبل ما تدخل "تعالي وين رايحه "
عذاري " بدورها هنا "
جود " هذا المجلس اللي يجلس فيه هو وربعه .. لا عاليه ولا عيالها يدخلونه .. لا تعبين نفسك .. واحسن امشي فوق "
اتجهت جود للدرج لكن عذاري وقفت بمكانها شي يقولها انها لازم تدخل هنا يمكن فضول .. او يمكن .. ما تدري .. بس هي لازم تدخل ...
لاحظت جود وقفتها وعصبت " عذاري .. شفيك مصنمه .. تعالي معي "
قررت عذاري تدخل .. بس ما راح تقول لجود .. لأنها لو قالت لها بتعصب عليها وما بتخليها .. تجاهلت كل نداءاتها وخطت اول خطوه لداخل الغرفه .. وتمنت انها ما دخلت ..
هي شافت عاليه .. لا .. بس هذي مو عاليه هذي جثه هامده .. يعني عاليه ..ماتت ... سيطرت هالفكره عليها .. خوفتها .. صارت تنتفض من الخوف .. خايفه تتقدم اكثر وتنصدم .
. انقذها دخول جود .. جود ما تخاف .. واكيد هي اللي بتتقدم " جود .. روحي شوفيها .. ما تتحرك ..
اخاف صاير فيها شي " قالتها بلهجة الخايف .. وجود ما كانت اقل خوف منها .. لكن حاولت قد ما تقدر تكبت هالخوف علشان تطمنها ... قربت منها ولمست جبينها .. الحمد لله كان دافي .. يعني هي بخير .. حطت يديها على صدرها وحست بنبض قلبها .. رفعت راسها باتجاه جود والفرح يشع من وجهها " الحمد لله .. شكلها بخير .. كل السالفه انها مغمى عليها .. "
عذاري قامت تضحك من فرحتها بسلامة اختها " ههههههه.. والله على بالي ماتت .. الحمد لله .. طاح قلبي "
جود " روحي المطبخ وجيبي كاس مويه عشان نصحيها "
عذاري " لا .. تبيني اروح وهالمتخلف نايم هناك .. لا والله .. ما بعت عمري "
جود " انانيه "
عذاري " صدقيني مب انانيه ... بس انا وحده احب الحياه .."
طبعا جود ما عطتها وجه لأنها كانت مشغوله تدور عطر بشنطتها .. لكن لقت اللي احس منه .. لقت قارورة مويه قديمه .. فتحتها وصبت شوي على يدها .. وصارت تمسح على وجه عاليه وتسمي عليها وتضرب خدها بخفه محاوله منها انها تصحى .. وعذاري ما زالت تراقبها من بعيد ...
فتحت عيونها بصعوبه ونظرها مشتت وتتمتم بكلمات غير مفهومه ..
" الحمدلله .. صحت يا عذاري .. صحت "
بعد هالكلمه بدت تستوعب .. التفتت على جود .. لا شعوريا تمسكت بجود وصارت تصيح .. كما لو انها ما صاحت من عشرين سنه .. صدمه .. خوف .. رعب .. مشاعر مختلطه كلها اجتمعت بصرخات عاليه اللي تقطع القلب .. ضمتها جود وهي تسمي عليها وتقرى اللي حافظته من ايات .. لعل الله يهدي قلبها ويكشف ضرها .........

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
من اول ما شافها وهي جايه بصحن الرز وهو عارف ان الموضوع ما راح يمر بالساهل .. ابوه محذره وقايله لازم تعلم امك قبل لا تسوي اي شي بس هو بغباءه ما سمع الكلام وفضل ان الموضوع يتم بدون تدخل الحريم .. " جاك الموت يا تارك الصلاه "
قالها بقلبه لما سمعها تناديه .. لكن زال جزء من الخوف لما قالتله " تعال كل غداك قبل ما يبرد "
تقدم للسفره وبدا ياكل .. وبنفس الوقت هو حاس بنظراتها مرتكزه عليه .. يعني الموضوع ما زال في بالها .. تأكد من هالشي لما تكلمت ..." ما شاء الله ياطلال .. يقولون انك خطبت "
" ايه يمه .. خطبت "
قال هالكلمتين قبل لا يحط اللقمه بفمه .. كان يبي يخلص من الاكل بسرعه عشان يقوم ولا يعطيها فرصه تتكلم
" ولا كأن عندك ام تعلمها وتشاورها .. انا مالي قدر عندك "
" لا شدعوه يالغاليه انتي الخير والبركه .. بس انا حبيت افرحك واسويها لك مفاجأه "
ناظرته باستحقار " لا والله تستهبل انت .. ايه الله يخلف عليك يا فطوم .. ما عندك عيال يبردون القلب ... كل واحد يتصرف من كيفه ولاهم معطيني وجه ولا يحسبون لي حساب ..."
طلال " ما نقوى على زعلك يالغاليه .. وهذي بوسه(قام وباسها مع راسها ).. ها .. رضيتي علينا "
دفته عنها " خل عنك اللواقه وتكلم زين .. ليش ما قلتلي انك بتخطب .. "
تنهد .. الظاهر الوالده حطت الموضوع براسها .. والله يعين .. نفض بقايا الرز اللي بيده وقام " الحمد لله .. شبعت "
توجه للمطبخ بسرعه متجاهل صراخها " هين يا طلالوه .. تسفهني .. مردوده لك انت وهالشيفه اللي خاطبها "
دخل المطبخ وهو يضحك بصوت خفيف ... كانت قدامه اخته شهلا ولما شافته ابتسمت " تستاهل .. احد قالك ما تقولها "
طلال متوجه للمغسله " على فكره امك هذي كبرت وبدت تخرف "
شهلا " قصر صوتك لا تسمعك وتسود عيشتك "
طلال " انا اتكلم جد .. الحين من تخرجت من الجامعه وهي ناشبه في حلقي تزوج .. اعرس .. ابي اشوف عيالك .. والحين يوم خطبت تزعل "
شهلا " امي زعلت لانك ما علمتها "
طلال " شهلا ... انتي اخر وحده المفروض تدافعين عنها "
شهلا " انا اقول الصدق .. بعدين انا خايفه عليك تدفع ثمن هالغلطه غالي "
طلال " لاتحطين في بالك هالعجز ذولي ما عندهم الا الحكي الفاضي "

شهلا " افا عليك .. الا امي .. هذي ام طراد .. قول وفعل .. وعندك حياة طراد المسكين اكبرمثال"
طلال بثقه " ماراح تقدر تسوي شي "
شهلا " وانت ليش واثق "
طلال " لأن طراد استسلم لها من البدايه .. وهو عطاها حرية التصرف تتحكم بحياته .. "
شهلا " طراد يخاف منها "
طلال " وهنا مكمن الغلط ... ع العموم انا رايح انام وقبل العصر صحيني "
شهلا " من عيوني "
طلال " وابي منك شي ثاني بعد "
شهلا " خير"
طلال " اليوم مواعد الربع بالاستراحه بكنافه من يدينك الحلوه "
شهلا " بس كذا .. من عيوني "
طلال " لا .. بتصحيني من عيونك .. وبعد الكنافه من عيونك .. وش هالعيون .. تسلفيني وحده "
شهلا " من عيوني "
وتعالت ضحكاتهم ... ضحكة الالفه والمحبه الاخويه ... ضحكة الامل بالنسبه لشهلا .. طلال هو امل شهلا ... دافع قوي لها للتمسك بالحياه ..بالضحكه اللي ما تفارق وجهه .. مزاحه معها .. وحنانه اللا محدود .. الله يخليك لي ولا يحرمني منك يا اغلى من بدنيتي .....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هدت ووقف صياحها وهذا شي يطمن .. لكن اللي مايطمن صمتها المريب ... عيونها الشاخصه ..
تصرفاتها تنبأعن شي كبير لازم يعرفونه .. بس المشكله انها ماهي راضيه تتكلم .. ولاترد عليهم
" عاليه .. ردي علي تكفين .. تعبت وانا اقولك وشفيك وانتي ماتردين علي " قالتها عاليه بترجي .. تبغاها تتكلم بس .. لان صمتها يخوف ..
تنهدت عاليه وتكلمت بغصه " ما فيني شي .. بس ماراح اجلس هنا ولا دقيقه .. بروح بيت ابوي "
انها تكسر صمتها هذا شي كافي عشان يفرحهم .. قربت منها جود " خلاص .. اذا كان هذا يريحك .. روحي لبيت ابوك ..
عاليه " وعيالي لازم اخذهم معي "
جود " اكيد ..(والتفتت على عذاري ).. قومي لمي كل اغراضها واغراض عيالها عشان يوديهم السواق السياره ..
قامت عذاري تجمع الاغراض ... وساعدت جود عاليه بلبس عبايتها وتوجهوا للسياره ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\



ابتسمت ابتسامة انتصار وهي تتأمل صورة اميره بين يديها " الله يقلعها هالبنت تجنن ... (التفتت على شذى) شلون قدرتي تاخذينها "
شذى " حبيبتي انا شذى ... اقدر اجيبها واجيب عشره مثلها لوبغيت "
ريوف " امك فيه "
شذى " لا .. تطمني "
وقفت ريوف على السرير اللي كانت جالسه عليه ونقزت وهي تصرخ "yes"
شذى تتطنز عليها " لا ... اكسري السقف احسن ... الحمدلله .. الظاهر ان الغياب مأثر عليك "
ريوف " حبيبتي هذا هو الشي الوحيد اللي بيفرح فيصل ويطلعه من دائرة الحزن اللي هو عايش فيها "
شذى" دائره والا مربع .. هاهاها "
عصبت ريوف ورمت عليها المخده " على بالك تنكتين "
شذى " اقول رفرف "
ريوف " يا حيوانه .. الف مره قايلتلك لا تقولين رفرف .. تحسسيني اني فار "
شذى " جد والله .. زين انك علمتيني عشان اعلق عليها "
ريوف بتسكتها " وش كنتي بتقولين "
شذى " سلامتك .. بس كنت ابي اقولك اني جوعانه .. شرايك نطلع ناخذ لنا كافي "
ريوف " لا .. انا ما اقدر .. فيصل عازمني ع العشا اليوم .. او بالاصح بيعزمني لما يعرف انا وش جايبتله "
شذى " خلي فيصل ينفعك .. والحين ما ودك تضفين وجهك عشان بطلع "
ريوف " بدون ما تطرديني ... انا طالعه "
اخذت عبايتها وشنطتها بعد ما حطت الصوره بالشنطه وطلعت ...
شذى بصوت عالي " بااااااااي .. يارفرف"

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 8:54 pm

البسمه شاقه وجهه .. اكيد بعد ما سوتله توكيل للتصرف بشؤون المصنع ... بعكسها هي اللي كان ضايق خلقها .. حاسه ان اللي تسويه شي غلط .. بس وش تسوي .. هو ما راح يخليها ... بيسود عيشتها لين يصير اللي فباله ... هي اللي رضت من البدايه فيه وعارفه حبه للفلوس وطبعه الشين وتستاهل اللي يجيها ... انتبهت انهم صاروا قدام باب البيت ..
" تفضلي "
قالها بأدب واستغربت منه هالكلمه ... " يا شين المصالح " قالتها بخاطرها وهي عارفه ان هالكلمه مجرد مجامله .. او يمكن اسلوب جذب عشان تكتب له الباقي..
دخلوا البيت وكأن احد صب على راس سلطان مويه بارده .. هذا اللي لاحظته باسمه لما شاف عيال بنته عاليه قاعدين يلعبون بالحوش ..
بعكسهم هم اللي اول ما انتبهوا له اتجهوا يسلمون عليه ... لكنه ما عطاهم فرصه وصرخ فيهم " انتم وش جابكم هنا "...
ردت العنود " يبه جو مع خاله جود "
حمر وجهه ونطت عروقه " تخلخلت عظامك انتي وياها ..( اتجه للباب الرئيسي للبيت وهوناوي ع الشر ) عذاري .. عذاري "
هذا اخر شي شافته وفضلت تبقى مكانها مع العيال .. تمازحهم وتلعب معهم ... مالها خلق صراخه ..
اما هو ما سكت صراخه ونداءاته الا طلعة عذاري من المجلس وهي تتنافض من الخوف ولأنها عارفه وش بيجيها " سم يبه "
سلطان والشر طالع من عيونه " من اللي عندك بالمجلس يابنت "
عذاري بتردد " اخ.. اختي .. عا .. عاليه "
مامداها تكمل كلمتها الا وعاليه طالعه من المجلس .. رغم التعب اللي هي حاسه فيه .. فضلت تطلع بنفسها وتواجه ابوها .. عذاري مالها ذنب عشان تتحمل عواقب قرار هي قررته " مساك الله بالخيريبه "
سلطان " وش اللي مطلعك من بيت زوجك ... ها ... انا ما قلتلك الف مره .. البنت اذا تزوجت ما تطلع من بيت زوجها مهما حصل "
(زوجها ) يمكن هذي هي الكلمه الوحيده اللي اثرت في عاليه وخلتها تدفن وجهها بيديها وتصيح ..
" اذا كان محمد فعلا يستحق كلمة زوج .. تقدر تلومني ع اللي سويته يبه ".. كان ودها تقول هالكلام .. بس للأسف ماعطاها فرصه تتكلم .. نزل فيها تهديد ووعيد بدون ما يخليها تدافع عن نفسها .. او تبرر تصرف يعتبره جريمه ..
علا صراخه من جهه وصياح عاليه وعذاري من جهه .. لين وصل لمسامع باسمه اللي كانت تمازح العيال وتلعب معهم .. في البدايه حاولت تتجاهل الموضوع وتلهي العيال عشان ما ينتبهون للصوت ..
لكن شافت المسأله طولت وحست انه في شي كبير ... نست العيال و تركت كل شي ودخلت داخل ..
تجمدت بمكانها .. وتمنت للحظه ان الزمن وقف قبل لا تشوف اللي شافته ...
شافتها وهي تغالب دموعها ... ارتمت تحت رجليه " يبه تكفى .. اشتغل خدامه عندك بالبيت .. اصرف على البيت هذا كله من راتبي .. بس لا ترجعني عند محمد .. الله يخليك "
قالتها عاليه وشهقاتها تسبق حروفها .. قالتها بصوت مبحوح مخنوق متعب ... صوت ذليل راجي ..
وقدام من .. قدام عيالها وخواتها .. اللي يصيحون من حولها ..
يعني لو كان اللي قدامها قلبه صخر بكى من اللي شافه .. لكن اللي قدامها قلبه كان اقسى من الصخر .. المشهد اللي شافه ماهز ولا ذرة مشاعر فيه .. لأنه ببساطه بلا مشاعر .. انسان معجون بالقسوه .. اتخذ من الصراخ والهواش اسلوب تعامل في حياته .. "محمد راح ترجعين له .. وهذا اخر كلام عندي "
قتلها .. بعد ما اصدر قراره الصارم وبدون رحمه ..حاولت تلحقه لكنها انهارت ع الارض .. وبرحمه من ربي تلقفتها يد عذاري وضمتها لحضنها وبكت معها ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\


"لا "
صرخت بهالكلمه فيهم .. كان بودها تذبحهم واحد واحد .. بس تكون كلمة "لا" لها معنى واعتبار .. وتكون حقيقه تنفي الكذبه اللي اختلقوها عشان يحطمونها .. كذبه تقول
" ابوها مات "

انتهى الفصل

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 8:55 pm

الفصل الثاني )


" كلكم كذابين ... ابوي مايروح ويخليني ... انا عارفه .. انتم تكرهوني .. عشان كذا تقولون هالكلام ..
تبون تضايقوني .."
طلعت غرفتها ودموعها تسابق خطواتها .. وهالدموع ماهي دموع حزن لفرقى ابوها ..لا .. دموع القهر من امها وابراهيم لأنهم مصرين يكذبون عليها ويخوفونها على ابوها .. لأن موته بالنسبه لأميره كذبه من المستحيل تصدقها ..
دخلت الغرفه وصفقت الباب بكل قوتها .. ماتبي تشوفهم .. تكرههم كره العمى .. دايما يحاولون يبعدونها عن ابوها .. يبونها تص الجزء الثالث
ير مثلهم مجرد جماد خالي من المشاعر والاحاسيس ..
لا .. مستحيل يصير هالشي ..
مسحت دموعها واتجهت للحمام غسلت وجهها بسرعه وطلعت .. اتجهت للدولاب بتطلعلها شي تلبسه عشان تزور الغالي ابوها .. ماراح تعطيهم اي فرصه يبعدونها عنه ..
قطع عليها صوت احد يطق الباب .. فتحته .. وانرسمت علامات الدهشه على وجهها " خالتي الهام ؟.. الحمدلله ع السلامه .. متى وصلتي ؟"
الهام بصوت خايف " انا توني واصله .. جيت من المطار لهنا ..اميره كيفك انتي الحين "
اميره بلهجة استغراب " انا الحمد لله تمام ... هههههه... شكلك ودك تسولفين .. ولا يهمك يا جميل .. ساعه وحده بروح اطل على ابوي واجي .. امس ما شفته "
الهام " ولا بتشوفينه "
اميره بقلق " وش قصدك "
لما شافت علامات الصدمه على وجهها خافت .. وفضلت تكلمها بهدوء .. قربت منها ومسكت يدها بحنان " اموره امشي معي داخل نتكلم "
سحبت يديها بعنف وصرخت فيها " انا عارفه وش بتقولين .. بس ما توقعتها منك ابد ياالهام .. يعني جايه وتاركه بيتك وعيالك عشان توقفين معهم ضدي .. تبين تشاركينهم الكذبه "
الهام بحده " اميره .. موت ابوك حقيقه .. مو كذبه "
موت.. ابوك ..حقيقه.. كلمات مبعثره صارت ترن في بالها.. تسمعها بس مو قادره تستوعبها ..
تعلقت عيونها بالفراغ .. تناظر.. تتأمل .. بس فاللاشيء .. رحمتها الهام .. ندمت انها قست عليها وكلمتها بحده .. بس هي كانت تبي تفهمها .. توعيها بالحقيقه اللي تحاول تتجاهلها ..
اميره ما زالت عيونها تناظر فالفراغ .. لكنها بدت تغرق بالدموع .. ومعنى كذا انها بدت تستوعب الحقيقه .. وثبت هالشي لما نطقت " شلون يروح ويخليني .. هو وعدني ما يتركني .. بيضل معي للأبد .. بيتحمل الالم علشاني .. (وبدا يتهدج صوتها ) حتى هو يكرهني .. تركني بدون ما يعلمني .. تركني لهم .. بس هم ما يحبوني .. محد يحبني ..محد يبيني .."
وانهارت في حضن خالتها وبكت .. بكت لين ما راح صوتها ..بكت ومهما بكت .. هذا ما بيوفي حزنها على ابوها .. وعلى فراقه .. وجوده يعني حياتها .. وموته يعني نهايتها ... اميره انتهت ... وانتهت حياتها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

جفاه النوم .. بنظره وحده قدرت تسرق عقله وتفكيره ... حتى النوم سرقته من عيونه.. كل ما غمض انرسمت صورتها قدامه .. حتى اذا فتح شافها قدامه .. خيالها يلاحقه من مكان لمكان ...
امس لما كان بالمطعم مع ريوف ما كان متشوق لشوفة فريسته الجديده .. كل اللي يهمه وحده يلعب عليها وبس ...
لكن لما شاف صورتها تغيرت كل مفاهيمه ... قدرت تسلب عقله بملامحها الناعمه .. بجاذبيتها ... والاهم البراءه اللي تطل من عيونها ... نسته المكان والزمان .. حتى اخته اللي جالسه قدامه نساها ونسلى انه عازمها .. ولوما ذكرته كان سبح في بحر اميره ونساها ..
لا ..
لا يا فيصل .. انت اكبر من ان اميره وامثالها .. يسلبون كل تفكيرك واهتمامك ..
امثالها؟... هذا اذا كان لها مثيل ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

قررت تكسر كل الحواجز .. ملت وهي عايشه شبه وحيده بهالبيت ما عندها الا الخدامه تتكلم معها .. واللي شجعها على هالقرار ان ولا واحد من عيالها طلع اليوم .. وهيفاء وحسين مو موجودين .. معناتها اخيرا الحظ ابتسم لها واختلت فيهم ...
قررت تبدأ بفيصل .. وعن طريقه بتقتنع ريوف .. ارسلت الخدامه عشان تستطلع اذا كان صاحي والا لا .. وقالتلها انه صاحي ..
جهزت له فطور سريع وطلعت فوق متجهه لغرفته ..
وصلت عند باب الغرفه وفجأه وقفت .. خافت من ردة فعله .. بس لا .. هي لازم تصبر وتتحمل .. اذا ما تحملت عيالها من يتحملهم ..
طقت الباب بخفه ولما ما سمعت الرد فتحت الباب ودخلت ..
كان سرحان .. غرقان بعالم ثاني .. لدرجة انه ما حس بدخولها .. حطت صينية الاكل ع طاوله جانبيه وقربت منه " زين انك صاحي .. عشان نفطر مع بعض "
(نفطر مع بعض ) قالتها وهي خايفه من ردة فعله تجاه هالكلمه.. لكن اللي صدمها انه من بداية ما تكلمت وهو يطالعها بنظرات غريبه وكأنه اول مره يشوفها .. باين ما سمع ولا كلمه من اللي تقوله بس طول على هالحال وهالشي ربكها .. " فيصل انا جايه بس عان نفطر مع بعض "
"ها " قالها وكانه توه يستوعب وجودها .. استغربت حاله وشكله بعد ما سمعها هالمره " جايبه معي الفطور عشان نفطر مع بعض "
صد ع
نها للجهه الثانيه " لا .. مابي "
وقربت منه وكأنها تترجاه " ماراح نتكلم بأي موضوع .. بس خلني اتهنى بساعه معك "
قام من مكانه مبتعد عنها " اطلعي برا .. مابي اشوفك "
قهرها رده " مهما كان ومهما صار .. انا امك .. ولازم تحترمني "
التفت عليها وابتسم بسخريه " للأسف .. ما عندي ام تعلمني الاحترام "
طالعته باستنكار " انت ليش تعاملني كذا ؟"
فيصل ببرود " شلون تبيني اعاملك ؟"
لولوه " مثل ما يتعامل كل ولد مع امه "
كلامها فتح جروحه القديمه .. حس بغصه خانقته .. ذكرته بأكبر مشكله بحياته واللي ممكن تكون سبب تعاسته .. " الام تتعب .. وتكبر .. وتربي ... تحب عيالها .. وتحن عليهم .. وتضحي علشانهم .... وغير كذا .. مستحيل تكون ام "
" انا ما قصرت ولا عمري بقصر " قالتها وهي بتصيح من القهر بعد ما استشفت من كلامها انه ينكر وجودها بحياته .. لكن هو ما عطاها فرصه وقاطعها على طول " لا قصرتي .. اساسا انتي مالك دور بحياتنا .. حنا ربينا انفسنا بأنفسنا وكبرنا انفسنا بأنفسنا .. محد له دور بحياتنا "
سكتت فتره .. معه حق .. الفتره اللي عاشتها معهم قليله .. ولا تكفي عشان تكون لها بصمه بحياتهم .. بس هي لازم تدافع عن نفسها وتصحح له الصوره المغلوطه " موذنبي "
" اجل ذنب من ... ذنبنا حنا "
ردت بغصه " لا.. ذنب الناس .. كل الناس اللي ظلموني ودمروا حياتي .. لولا خالك ومرته ما رموني هالرميه مع ابوك .. كان انا ما جبتكم وريحت راسي من زمان .. لكن اللي صار صار ..
في البدايه فرحت لأني بفتك من جحيم خالك ومرته اللي ورتني الويل .. لكني دخلت بجحيم ثاني .. جحيم عمتك اللي ماني عارفه الى الان ليش تكرهني .. صارت حياتنا انا وابوك كلها مشاكل واتفقنا على الطلاق .. لكن للأسف وصل الخبر لمرت خالك وهي لأنها عارفه اني بعد الطلاق برجعلها حبت تتخلص مني وللأبد .. اتحدت مع عمتك واجتمعوا على كرهي .. وكانت النتيجه انهم اتهموني بشرفي (وبدا يتهدج صوتها) ضيعوا سمعتي .. رموني بالسجن بتهمه بريئه منها .. والمحاكمه بدل ما تكون سنتين صارت 15 سنه .. كل هالفتره والمسؤلين ما قصروا يدورون على احد يستلمني عشان يقدرون يطلعوني ... وبالزور لقوا عنوان ولد خالك وما رضى يطلعني الا لما لقاكم عشان يضمن انه ما يتحمل مسؤليتي .. حرام عليكم انتم تجون تعاقبوني بعد .. والله حرام " قالتها وبدا يختفي صوتها من الصياح .. طلعت بسرعه وسكرت الباب وراها ...
حس بغرفته صارت دوامه عميقه مو قدر يطلع منها ... تفكيره تخربط .. صار عنده اشتباه بين الحقيقه والكذب .. يصدق مين ويكذب مين .. وش اللي صار .. اساسا شلون سمحلها تتكلم وتنفض الغبار عن ماضي ما يهمه .. ليش سمعها .. ليش عطاها فرصه تكذب عليه ... تكذب .. لا .. مو معقول ... اللي شافه مو كذب .. اللي شافه حقيقه .. ومو اي حقيقه .. هالحقيقه هي سر تعاسته وبؤسه ... سر معاناته ..
مسح على وجهه وتنهد ... شي غريب قاعد يصير اليوم .. لا .. مو من اليوم .. من شاف صورتها تلخبط كيانه ... معقوله هالبنت تغير حياتي بنظره .. لا.. مستحيل ... اتجه للدرج وطلع الصوره وجلس يتأملها للمره الاخيره .. لأنه بيتخلص منها ويمحيها من شريط حياته .. مزع الصوره لين صارت عباره عن اشلاء متناثره بأجزاء الغرفه .. رمى نفسه على السرير وتنفس بعمق .. هم كبير وانزاح من صدره .. بس تبدل بهم اكبر .. هم الانتقام ... من عمته.. وخاله .. ومرته .. هالثلاثه مثل ما مزع الصوره بيمزعهم .. وبيخليهم اشلاء .. عشان يرتاح ...
دخلت ريوف وباين عليها اثار النوم .. اساسا هي صحت من صوت الصراخ العالي الصادر من غرفته ..
" فيصل .. كأني سمعت صوت صراخ قبل شوي .. شفيك "
طالعها بس ما رد عليها .. قربت منه وجلست جنبه " بعدين وش عندك قايم هالحزه ... مو بالعاده "
قبل ما يرد عليها لفتت انتباهها الاوراق المتناثره بالغرفه .. غريبه .. فيصل حريص على نظافة غرفته .. شلون يخلي الاوراق مرميه .. رفعتها وتفاجأت بانها صورة اميره .. التفتت عليه مستنكره " مزعت صورتها ... ليش ؟"
" البنت هذي انسيها .. مو بس هي .. سالفة البنات هذي بكبرها انسيها .. انا صار همي شي ثاني .. همي الانتقام "
معقوله اللي يتكلم قدامي فيصل .. لا ... مستحيل .. انا لازم افهم السالفه من اولها لاخرها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 8:58 pm

لم يتنهي الجزء الثالث لكن أبغى التفاعل منكم

عشان أكمل الجزء الثالث والرابع وووو س1

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DhoOoM
المدير العام
 المدير العام


الجنس:ذكر
العمر : 20
سجّل في : 23 أبريل 2008
عدد المساهمات : 412
SMS : 


My SMS
أحبائي معاً نجعل سالار أجمل :)




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   الجمعة يوليو 18, 2008 9:57 pm

: )


as040



الله يعطيك العافية

^_^


وإلى الأمام





DoHOOM

_________________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الزعيم
عشوق
مشرف [ عــام]
عشوق   مشرف      [ عــام]


الجنس:ذكر
سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 403
SMS : 


My SMS
مدام ان الزمن خلا الشجاع بوقتنا مهزوم ... اجل خلو ضعيف النفس يقصر شرة اشواله




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   السبت يوليو 19, 2008 8:43 am

يعطيك العافية

ابدعت

خييي

as040
_________________




برشلــوني " ولــو" قتلــوونـي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   السبت يوليو 19, 2008 11:29 pm

نكمل الفصل الثاني من الجزء الثالث وبدون مقدمات تفضلو

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


اقنعته .. اجبرته يخلي عاليه تظل عندهم بالبيت مقابل انها تكتب بيت ابوها الفاخر بأسمه .. صحيح هي مو مقتنعه باللي تسويه .. بس عشان عين تكرم مدينه .. وعاليه تستاهل ..
بس المشكله انها للحين ما تواجهت معها .. ولا تدري شلون بتتقبلها .. راح تواجهها واللي يصير يصير .. طلعت من الغرفه ولا كان في احد فوق .. الظاهر كلهم تحت .. نزلت تحت وشافت عذاري بيدها صينيه ومتجهه للمجلس .. اكيد هذي لعاليه ... نادتها من بعيد ووقفت عذاري بمكانها ..
باسمه " صباح الخير "
عذاري يمكن الحين تقدر تقول انها ارضت ضميرها .. بعد اللي شافته امس ما قدرت تنام الا لما تحل المشكله .. واخيرا " صباح الانوار يامرت ابوي "
باسمه " لا تقولين هالكلمه ... ناديني باسمه وبس "
عذاري " ولا يهمك يا بسومه "
باسمه " كيفها عاليه الحين "
عذاري " الحمد لله .. عايشه "
باسمه " على فكره ... قولي لعاليه انها ما راح ترجع بيت زوجها "
عذاري " كح .. كح .. يووه قديمه يامرت ابوي .. طلع من فمك غبار "
باسمه " شلون عرفتي ... اكيد ابوك قالك "
عذاري " لا"
باسمه "اجل شلون عرفتي "
عذاري " اقول وما تزعلين "
باسمه " وليش ازعل"
عذاري " بصراحه سمعتك وانتي تكلمين ابوي ... بس والله مو قصدي اتجسس .. كنت ماره وسمعت "
باسمه " خذي راحتك .. ماراح يكون بيني وبين ابوك اي اسرار اخاف عليها "
عذاري " معليش ابوي شوي بثر .. بس مع الايام بتتعودين عليه .. زي ما كلنا تعودنا عليه "
باسمه "ابوك بثر ؟... تمونين بزياده ..."
عذاري " تكفين لا تعلمين ابوي .. ترا والله مب قصدي "
باسمه " هههههه.. لا تخافين ماني فتانه .. ع العموم كان ودي اطل على عاليه .. بس يله .. خليها بعدين لين تهدى "
عذاري " انتي شفيك شايله هم شوفتها .. ترا والله اختي ما تعض "
باسمه " لا .. بس انا خايفه تزعل لما تشوف اعز صديقاتها صارت فجأه مرت ابوها "
عذاري " ههههه .. يا حليلك .. انا علمتها بالخبر تدرين وش قالت "
باسمه بشوق " وش قالت ؟"
عذاري " تقول ما كسر خاطري الا باسمه .. الله يعينها على ابوي .. ههههه.. "
قالتها عذاري وكملت طريقها للغرفه .. قالتها بدون ما تحاسب .. ما تدري انها بهالكلمه زرعت في داخلها الخوف على مستقبلها مع هالرجال .. "

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

حست الكون الفسيح سجن مظلم غطت جدرانه بالسواد .. قمة القهر لما ينكرونها اقرب الناس لها .. مو قريبين بس .. الا هم قطعه منها .. عيالها اللي حملت فيهم وتحملت الالم عشانهم ..
فقدتهم غصبن عليها .. تحملت شوقها لهم مثل جمره تشتعل بداخلها .. وبعد هذا كلها .. ينكرونها ..
اعتبروها انسانه لا وجود لها في حياتهم .. وش ذنبي اذا الزمن جار علي وحرمني منكم .. وش ذنبي اذا مصيري بهالدنيا الشقا والعذاب ... بدل ما تريحوني تجددون علي الالام .. حرام عليكم ..
حرام .. فيصل وريوف .. انا امكم .. صدقوني امكم ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

اللي اكتفى به فيصل انه قالها ان عمتها وخالها وزوجته هم اللي تسببوا بابتعاد امهم عنهم .. وهم السبب الاساسي اللي خلاهم يكبرون بدون ام .. وفهمها انهم لازم يعاقبون الثلاثه هذولا وينتقمون منهم اشد انتقام .. ويذوقونهم كاس المر اللي سقوهم منه ..
طلعت من غرفته بعد ما عقدت العزم انها تنفذ اي امر يطلبه فيصل بدون نقاش .. واول شي بتسويه بتقطع علاقتها باميره وبتنسى اليوم اللي التقت معاها فيه ..
كانت بتنزل الدرج بس سمعت جوالها يدق ورجعت غرفتها عشان ترد عليه ..
" الو .. هلا شذى "
شذى " البئيه فحياتك .. شدي حيلك يختي "
ريوف عاشت الجو " يالهوي ... من مات "
شذى " ابو اميره "
ريوف انفجعت " احلفي .. شلون عرفتي "
شذى " منزلين تعزيه بكل الجرايد"
ريوف " طيب وش دراك انه ابو اميره .. يمكن مايكون هو .. اساسا حنا ما نعرف اسمها الكامل "
شذى " صح بس شكيت بالعايله .. وتأكدت لما شفت رقم تلفون البيت هو نفسه رقم بيت اميره "
ريوف ببرود " الله يرحمه "
شذى " متى تبين نروح نعزيها "
ريوف " نعزيها ؟... لا حبيبتي .. بتعزينها انتي كيفك .. لكن انا مالي شغل فيها .. انا اصلا قررت اقطع علاقتي فيها .. ويمكن فيك بعد "
شذى انقهرت " ماشاء الله وش هالقرار الجديد .. الاخت اعلنت التوبه "
ريوف " كييييفييي .. يلا طسي "
سكرت السماعه وهي مبسوطه .. لانها نفذت اول طلب وهو قطع علاقاتها .. رمت الجوال على السرير ونزلت عشان تفطر لانها بعد ما فطرت .. طلبت من الخدامه تجهزلها الفطور وهي جلست بالصاله تطالع التلفزيون .. شوي وينزل فيصل وهو لابس ومعناتها بيطلع .. فحبت تبشره باللي سوته ..." فيصل .. فيصل " ... وقف بمكانه والتفت لها .. وهي قامت من مكانها وقربت منه عشان تكلمه " ابشرك .. تو اتصلت فيني شذى وقلتلها اني بقطع علاقتي فأميره وفيها بعد .. شرايك فيني "
فيصل " انتي كذا "
طلع بعد ما ابدى اعجابه بتصرفها .. سرى بداخلها شعور بالفخر .. يكفيها تشوف ابتسامة الرضى تزين وجهه .. ما تحب تشوفه زعلان عشان كذا هي مستعده تخدمه بعيونها .. المهم تشوفه راضي ومبسوط ..
رجعت نفس مكانها .. بدت تتأفف لأن الخدامه تأخرت بالفطور .. والتلفزيون ما فيه شي وبرامجه بايخه .. طاحت عينها على مجموعة الجرايد المرميه على الطاوله وتذكرت كلام شذى وحبت تتأكد من صدقها .. سحبت وحده من الجرايد .. صارت تقلب الصفحات بسرعه لين لقت التعزيه ..
فجأه همست مصدومه " خالي علي ؟"


انتهى الفصل

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasoor
مشرف[عدسة سالار]
مشرف[عدسة سالار]



سجّل في : 25 أبريل 2008
عدد المساهمات : 169
SMS : 


My SMS
درب الشـقاء ياخوك طالت ممـاشيه والوقــت ضــاع وراح عمري شقاوي العام أداوي نزيف الجـرح وأكـــويه والـــيوم صـــار الجــرح مالــه مداوي فوق الورق دمعي نقش ضيم ماضيه " عبره " لمن غره زمانه هوااااااااوي




مُساهمةموضوع: رد: الزمـــــن الصعب ...؟!   السبت يوليو 19, 2008 11:31 pm

الجزء الثالث
( الفصل الثالث )

نتائج كثيره توصلت لها وانصدمت فيها ... كيف تكون البنت اللي قرروا يلعبون معها لعبتهم القذره هي نفسها بنت خالهم .. وليش ما اكتشفوا انها بنت خالهم الا بعد ما قرروا ينتقمون منه وينهون حياته ....
ينهون حياته ؟... حياته انتهت خلاص ... ما عرفت شلون تتصرف بهاللحظه ... اشياء كثيره جلست تفكر فيها .. حال اميره بعد وفاة ابوها .. امها لما تعرف كيف بتستقبل الخبر .. والاهم فيصل .. وش بيكون موقفه لما يعرف .. فيصل ... انا لازم اقوله اكيد يهمه يعرف ...
اتجهت بخطوات سريعه لسماعة التليفون ودقت الرقم .. ولأنه عارف محد بيدق عليه غيرها ما طول في الرد ..
"الو .. هلا فيصل "
" نعم .. وش عندك داقه .. توني طالع من عندك.. مسرع اشتقتيلي "
انقهرت منه هي بحال وهو قاعد يستهبل " فيصل والله مو رايقه لاستهبالك .. عندي لك سالفه خطيره ... اقولك .. اذاما كنت بعيد عن البيت ارجع .. الكلام ما ينقال بالتلفون "
في باله جاه الضحك وهو يقول متحمسه الاخت " اقول .. مسويتلي فيها مخابرات انتي ... مالك امل ارجع قولي اللي عندك وخلصيني "
عارفته عنيد ومهما ترجته ما بيرجع قررت تقول اللي عندها وهو بكيفه " عارف اميره .. البنت اللي جبت صورتها ... صارت بنت خالي "
رغم انه كان ماشي بسرعه في السياره لكنه قدر يوقف .. اساسا هو ما حس بنفسه وهو يوقف السياره .. ما همه عدد الحوادث اللي صارت بسبب وقفته المفاجأه .. ولا مقدار الازدحام اللي سببه ..
ما يدري ليش اذا انذكر قدامه هالاسم " اميره " يتجمد .. يحس نفسه بعالم ثاني يحاول يقاومه ويمتنع عن دخوله بس مايقدر .. شي يجذبه هناك وما يقدر يقاومه ...
يمكن ما سمع من الكلام اللي قالته ريوف الا " اميره " ويمكن هالشي كفيل بأنه يهتم بالسالفه ويرجع البيت عشانها ..
" انا الحين جاي " قفل الخط بعد ما قال هالكلمتين .. وريوف تنتظره على احر من الجمر ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

مب قادر ينام .. تلميحات امه وابوه تخوفه وتزيد من قلقه .. من يوم ما خطب طلال اخته وصايف وهم ما على لسانهم الا " ان شاء الله تكون فرحتنا فرحتين .. بطلال ووصايف .. ونايف وشهلا "
نايف وشهلا ؟
لا .. لايمكن ... يحس هالاسمين ما يركبون على بعض ابدا ... بينهم تناقض عجيب ..
شهلا ..
يكره هالاسم من قلب .. يكرهها بدون ما يعرفها .. لمجرد ان اهله يربطون اسمه باسمها .. يحسها .. ساذجه .. قرويه .. جاهله .. اكبر حدود معرفتها هو الطبخ وتنظيف الحمامات ... انا اتزوج وحده بهالفكر ... مستحيل .. من جد يحس عقدته بالحياة هالانسانه ولو صار وتزوجها بينتحر ويرتاح من وجهها ..
انتحر عشانها ؟... تخسي الا هي ... اذبحها واتمتع بحياتي ... اي ذبح يابو الشباب .. على قولتهم البلد ما فيهاش حكومه ... لالا... لازم يفكر برواق عشان يتخلص من هالعقده ويرتاح منها ويعيش حياته .. ويحب .. ويتزوج اللي يحبها .. ويعيشوا بسبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

كل اللي لفت انتباهها وهي تكلمه .. صمته المطبق ... هي عارفه ان هالصمت مو عبث .. اكيد فيصل قاعد يفكر بالاخبار الجديده .. تأكدت لما التفت عليها وقال " روحيلها وعزيها "
انصدمت .. من جد هي مو قادره تفهمه .. بينتقم من خالها .. ويبيها تحضر عزاه ... لكنه ما عطاها فرصه للتفكير .. جاوبها بدون ما تسأله ..." خلي كل شي مثل ما كان ... العلاقه بينك وبينها مجرد صداقه وبس "
ريوف " بس انا قايله لشذى اني بقطع علاقتي فيها .. اذا شافتني رجعت كل شي طبيعي بتشك "
فيصل " شذى مقدور عليها ... اهم شي هذي اللي اسمها اميره ... اذا رحتي لها حاولي تكونين متأثره .. وصيحي على قد ما تقدرين .. بالعربي نزلي دموع التماسيح "
ريوف " طيب انا ابي افهم الحين .. وش دخل اميره .. حنا ما اتفقنا على كذا .. حنا اتفقنا الانتقام يكون من خالي ومرته "
فيصل بنظرات شك " انتي وش سالفتك ؟... اخاف متعاطفه معها "
ريوف " فيصل افهمني ... اميره بنت خالي "
فيصل بعصبيه " اي صح ... بنت خالك ... خالك اللي اجتمع هو وزوجته على تعذيب امي واهانتها ..
زوجوها غصب .. واتهموها زور ... دخلت السجن بسببهم .. ولا فكروا بيوم يزورونها او يتسامحون منها ... حتى ما فكروا يجون يطلعونها بعد ما انتهت فترة محاكمتها ... انحرمنا منها بسببهم ياريوف .. بعدين انا ما دري ليش مصره تدافعين عنها .. ما صدقتي طلعتلك بنت خال .. صفيتي معها وتخليتي عني "
ريوف " السالفه مو كذا ... انت ما تعرفها كثري .. يافيصل اميره هذي .."
فيصل يقاطعها " ماني محتاج هالمعرفه .. "
طلع بعد ما قال هالكلمه ... قالها باقتضاب ... او نقدر نقول بانزعاج .. كان يتمنى انها كملت كلمتها .. ندم لأنه سكتها .. وبنفس الوقت .. خاف لو كملتها تفتح عيونه على اشياء ثانيه تخلي مشاعره تتخذ منحى اخر ... ما يبي السلفه تطول .. اميره مجرد عدوه .. لما يدمرها بينساها ..
اتصل بريوف وكرر عليها الامر بروحة العزاء وقفل الخط....

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رغم الابتسامه اللي ترسمها على شفاتها لكن بداخلها العكس تماما .. من جد ضايق صدرها على اختها وحاسه ان فيها شي .. بس مشكلتها ما تتكلم ... ما تنطق بأي كلمه .. كل ما سألتها عن شي .. جاوبتها دموعها ... وتتمنى تعرف سبب هالدموع .. اللي خطت بحرارتها الم على وجنتي عاليه .. ملت من الدوامه اللي هي عايشه فيها .. قررت تواجهها .. بالطيب بالغصب لازم تتكلم .. صلت العصر واتجهت للمجلس اللي ما تحركت منه عاليه من ذيك الليله ..
مثل كل مره .. جالسه بالزاويه ومنطويه على نفسها وسرحانه .. وعيونها غرقانه دموع ...
ما انتبهت لوجودها الا لما جلست جنبها ...
" عاليه اليوم غصب عنك بتتكلمين ... ترا والله تعبت معك .. قولي اللي فيك وريحيني "
فرحت لما التفتت لها وحست انها بتتكلم ... لكنها انصدمت لما شافتها نزلت راسها ومسحت بقفا يدها دمعه نمت بطرف عينها ... انقهرت منها ورفعت راسها بالقوه " لا تجلسين تصيحين وتصيحيني معك .. قولي كلمه وحده تبرد قلبي .."
مهما تكلمت ومهما صرخت بيكون جواب عاليه الدموع .. دموع وراها سر كبير تتمنى عذاري تدفع نص عمرها ثمن لمعرفته ..

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

" يوم اكلمك قبل شوي قلتي بقطع العلاقه .. والحين متصله تترجيني اروح العزاء معك .. ممكن اعرف ليش ؟"
كانت متوقعه ان هذا بيكون تساؤل شذى اول ما قررت تتصل فيها عشان تروح معها العزاء .. عشان كذا هي متحمله ملاغتها " اولا انا ما اترجاك لأنك بتروحين معي غصب عنك ... ثانيا مو من حقك تسألين ليش "
شذى " اكيد هذي اوامر مستر فيصل ... اعترفي .. حلو الواحد يقول الحقيقه "
ريوف بتطق منها " شذى يا زفت ماني رايقه لك .. ربع ساعه وجايتك "
سكرت السماعه وهي تسمع صوت قهقهتها ... معليش مجبوره تتحملها اليوم .. ما في احد ممكن يروح العزاء معها غيرها ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

تقرر موعد ملكته الاربعاء الجاي .. وهالمره قرر يقول لأمه بنفسه .. مواستسلام .. بس عشان يتجنب اي مشكله تخرب عليه ... قالها وشاف نظرات الرضى بعيونها .. استانس .. يعني من ناحية امه بيتطمن ... بعدها نشر الخبر .. وعزم كل حبايبه وربعه .. حتى جود اللي يعتبرها مثل اخته .. اتصل فيها بنفسه وقالها ... وهي بدورها انتهزت الفرصه وذكرته بشي مهم " وشهلا عزمتها ؟"
جاوبها ببديهيه " اكيد .. هذي اخت المعرس "
جود " بس امك ما راح توافق "
استنكر كلامها " وليش ما توافق"
جود " اسألها .. لا تسألني "
تنهد " بحاول اكلمها ... مو معقول اختي وما تحضر ملكتي"
جود بترجي " حاول بقد ما تقدر تضغط عليها ... شهلا متحمسه حيل لملكتك .. ولو رفضت امك بيكون صدمه لها"
" بسوي كل اللي بيدي "
ختم مكالمته بهالكلمه ... وهو من الداخل عقد العزم انه يبذل كل جهده عشان يفرح قلب اخته المسكينه ... ويخليها تشاركه الفرحه ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

من اول ما خطت اولى خطواتها لداخل قصر خالها وهي حاسه نفسها شطحت لعالم ثاني .. ما يذكرها بالواقع الا صوت خطوات شذى اللي تمشي قدامها ... مشاعر متضاربه بداخلها .. غيره من اميره وحقد عليها .. وبنفس الوقت شفقه وعطف على حالها .. اليتم من جهه واللي بيسويه فيها فيصل من جهه .. استوقفتها صورة رجل وقور تتوسط المدخل ... اكيد هذا هو خالها ..تسمرت قدام الصوره وجلست تتأملها .. بس ما حست الا بيد تسحبها بعيد عن الصوره .. " الرجال ميت .. وش تبين فيه تطالعينه "... اففف .. ما تمل شذى من تعليقاتها السخيفه .. انا وين وهي وين ...
" اقول .. اميره مو معهم .. اخاف هذا مو بيتهم وداخلينه بالغلط "... قالتها شذى بعد ما القت نظره سريعه ع الصاله اللي مليانه حريم وما لقت اميره بينهم .. وما انتبهت ان ريوف سبقتها بالخطوات لجهه ثانيه من القصر .. بسرعه لحقتها عشان ما تضيع ..
كان مجلس كبير ومكتظ بالمعزيات .. واغلبهم من كبيرات السن ... بس بعد اميره مو بينهم .. وهذا اللي خلى ريوف توقف عند الباب وما تدخل .. قربت منها شذى وهمستلها " قايلتلك شكله مو بيتهم "
ريوف عصبت منها وضربتها بكوعها " اقول يازينك ساكته "
شذى " ااااااي .. هين يالدبا .. الوعد لا رجعنا "
كانت شذى ناويه تكمل الهوشه بس لفت انتبهها وحده دخلت ووراها خدامات شايلين الشاهي والقهوه .. اكيد هذي من اهل البيت ... استوقفتها عشان تسألها " لو سمحتي .. نبي نشوف اميره "
في البدايه استنكرت الهام اسلوبها الفض في الكلام .. بس لما سألت عن اميره اهتمت لامرها ..
" انتي زميلتها"
شذى فرحت بتجاوبها " ايه .. انا شذى .. وهذي ريوف "
الهام برحابة صدر " هلا بكم والله ... بس للأسف اميره ما راح تقدرون تشوفونها .. هي تعبانه شوي "
تدخلت ريوف " معليش .. حنا مصرين نشوفها ... لو مجرد طله .. مو لازم نكلمها "
طالعتها شذى وعيونها اربعه متر قدام .. من جد اليوم مستغربه تصرفاتها ... وش هالاهتمام اللي نزل عليها بدون مقدمات .. وبعدين هي بالبدايه كانت ملتزمه الصمت .. ليش حكت فجأه ..
انتبهت ريوف لنظرات شذى وارتبكت اكثر .. بس انقذتها المره اللي قدامهم لما تكلمت " مدامكم مصرين .. تفضلوا معي "
مشت وهم وراها .. شذى كانت تتجول بعيونها بأعجاب .. بروعة البيت وفخامته ... اما ريوف كان ودها ان الحرمه تستعجل بخطاها عشان يوصلون لأميره ... وقفت الحرمه وهذا الشي يعني انهم وصلوا المكان المطلوب ...
دخلتهم الغرفه .. لكن حست ريوف برهبة الموقف وخلت شذى تسبقها ..
كانت اميره بملابس النوم وعيونها محمره من كثر الصياح .. صوتها فيه غصه .. بهاللحظه تذكرت شذى حالها يوم وفاة ابوها .. حست نفسها بتصيح .. عزتها بسرعه وبعدت قبل ما تجيب العيد ...
كانت بتطلع .. لكن استوقفها المنظر .. منظر غريب .. الا هو الفاجعه بعينه .. ريوف محتضنه اميره وتصيح معها .. لا .. مستحيل .. اللي اليوم ماهي اميره .. اكيد وحده ثانيه ... ريوف اللي كانت معتبرتها ابعد انسانه عن المشاعر تحتضن اميره وتصيح .. ولجل من ... لجل ابوها ... لا ... الموضوع فيه سر ... وسر خطير بعد ... الله يستر منك ومن اخوك ياريوف .. والله يعين الناس على مخططاتكم ..........

أنتهى الفصل وأتمنى يعجبكم




_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الزمـــــن الصعب ...؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 4انتقل الى الصفحة : السابق  1, 2, 3, 4  التالي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سالار :: ~*¤ô§ô¤*~ بوح القلمـ ~*¤ô§ô¤*~ :: منتدى ~ قصة و رواية ~-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع