موقع ومنتديات سالار
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةالتسجيلالمجموعاتدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 النداء الأخير قبل انهيار المسجد الأقصى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DhoOoM
المدير العام
 المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 412
العمر : 29
SMS :


My SMS
أحبائي معاً نجعل سالار أجمل Smile



تاريخ التسجيل : 23/04/2008

مُساهمةموضوع: النداء الأخير قبل انهيار المسجد الأقصى   الخميس مايو 01, 2008 8:52 am

الحياة / في ربيع عام 2001


شهد العالم غضبة قانونية دولية غير مسبوقة، حين أعلنت حكومة طالبان عن نيتها تدمير تماثيل بوذا الموجودة على أراضيها،
كون ذلك العمل مخالفاً لقواعد القانون الدولي. وتبعاً لذلك ناشدت الدول الغربية جميعاً وعدد من دول الشرق الأقصى، حكومة طالبان
في أفغانستان العدول عن قرارها، وأوفدت بعض الدول المسلمة مندوبين إلى أفغانستان - شملت كبار العلماء - في محاولة لثني حكومة
طالبان عن قرارها المثير للجدل. في الوقت ذاته اهتز مجلس الأمن وارتج، وأصدر بياناً شجب فيه تدمير التماثيل، كونه عملاً يتنافى
مع قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاق لاهاي لعام 1954، القاضي بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والآثار.


اليوم، وفي غمرة انشغال العالم بالمشكلة العراقية، وانشغال الفلسطينيين بالهجمات الوحشية الإسرائيلية المتواصلة على غزة، وفي
خضم الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني المحتدم، تستغل إسرائيل ذلك كله بمواصلتها عمل الحفريات التي تحيط بالمسجد الأقصى
من كل جانب بقصد إسقاطه، الأمر الذي يعد مخالفة لقواعد القانون الدولي، من دون أن يُرى أثر ذلك على سلوك الدول الغربية،
فضلاً عن أن يهتز أو يرتج له مجلس الأمن، على رغم الأخطار الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى.

فالتحذير الذي أطلقه الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي عام 1948 قبل ثلاثة أيام، من أن الحفريات التي تنفذها

سلطات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى «منطقة الكأس في عمق المسجد الأقصى المبارك تحت الأرض، الواقعة بين قبة الصخرة
المشرفة والمسجد القبلي داخل المسجد الأقصى»، تدق ناقوس خطر يشير إلى أن المسجد الأقصى مقبل على انهيار قد يقع أقرب مما يتوقع،
بسبب قرب وعمق حفريات سلطات الاحتلال المتعمدة، وبسبب نوعية الحوامض الكيماوية المستخدمة،
التي تتغلغل تحت عمق المسجد الأقصى، بحيث تشكل خطراً على الأركان التي يقوم عليها المسجد.
بيد أن المسجد الأقصى دخل القانون الدولي من أبواب عدة. فالمسجد الأقصى تنطبق عليه أحكام اتفاق لاهاي لعام 1899، و1907،

كما تنطبق عليه أحكام اتفاق جنيف الرابع 1949، والبروتوكولات التابعة له، بصفته جزءاً من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل
عام 1967، إضافةً إلى انطباق معاهدة لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة لعام 1954 عليه.


فقد نصت المادة 27 (4) من الملحق الرابع من اتفاق لاهاي 1907، على وجوب أن تتخذ القوات العسكرية في حال حصارها
«كل الوسائل لعدم المساس بالمباني المعدة للمعابد وللفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية». كما حظرت المادة 22 من
الاتفاق ذاته «ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب».


ونصت المادة 56 من اتفاق لاهاي 1954 على تحريم «حجز أو تخريب المنشآت المخصصة للعبادة... والمباني التاريخية»
. كما نصت المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني، لاتفاقية جنيف الرابعة 1949،
على «حظر ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعب».


على أن صمت العالم على الجرائم الإسرائيلية ليس له ما يبرره. فالقدس القديمة مسجلة رسمياً ضمن لائحة التراث العالمي
المهدد بالخطر لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وشجبت المنظمة، في أكثر من مرة الاعتداءات
التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأماكن التاريخية والمقدسة في القدس، كما سبق أن أدانت الحفريات وأعمال
التنقيب التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، ودعت جميع قراراتها
- والتي كان آخرها تقرير بعثة اليونسكو التي زارت القدس العام الماضي - دعت جميعها إسرائيل إلى التوقف الفوري عن هذه
الحفريات لمخالفتها القوانين الدولية، بما في ذلك الاتفاق الدولي الخاص بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972.


ليس ذلك فحسب، بل إن مجلس الأمن ذاته أصدر قرارات عدة، تؤكد إدانة وإبطال جميع ما قامت به إسرائيل من أعمال
التهويد في القدس، بما في ذلك إبطال جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والديموغرافية التي اتخذتها حكومة إسرائيل،
وتؤكد عدم شرعية الاحتلال، فضلاً عن مطالبتها إسرائيل بالجلاء عن القدس، كونها جزءاً من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

فإضافة إلى قراري مجلس الأمن الشهيرين 242 (1967) و338 (1973) اللذين يضعان الأساس القانوني في تحديد أن

إسرائيل قوة محتلة لقطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس ويطالبانها بالانسحاب، أصدر مجلس
الأمن عدداً من القرارات التي تؤكد وجوب احترام القدس من جانب قوات الاحتلال. منها على سبيل المثال، لا الحصر:

252 (1968) و267 (1969) و271 (1969) و453 (1979) و465 (1980) و476 (1980) و478 (1980) و1073 (1996)،
وكلها تؤكد أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967، وينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي الفلسطينية
من عدم جواز القيام بأي إجراء يكون من شأنه تغيير الوضع الجغرافي أو الديموغرافي أو القانوني لمدينة القدس المحتلة.

إضافة إلى ذلك، بموجب معاهدة السلام الأردنية - المعروفة بـ «معاهدة وادي عربة» - ظل المسجد الأقصى تحت رعاية
الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها. وتبعاً لذلك،
فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد الأقصى، الذي قامت السلطات
الإسرائيلية بتحويل جزء منه إلى كنيس، وما زالت تواصل الحفريات بهدف إسقاط بنائه بالكامل، الأمر الذي يعد «جريمة حرب»،
بموجب قواعد القانون الدولي. فقد نصت المادة 6 فقرة ب، من ميثاق محكمة نورمبرغ على أن «الاعتداءات على الآثار
والمباني التاريخية من دون سبب تعد جريمة حرب». كما أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها «جريمة حرب» أيضاً.

ولعل السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت كل هذه النصوص القانونية الدولية تعضد الموقف العربي والإسلام
ي ضد الانتهاكات السافرة والصارخة للاحتلال الإسرائيلي، فلماذا لا يرى للأمة العربية أو الإسلامية أي حراك قانوني دولي، سواء عبر المنظمات الدولية أو القضائية أو حتى السياسية؟!

فبإمكان هذه الدول العربية والإسلامية أن تطالب مجلس الأمن استناداً إلى قراراته السابقة بمنع إسرائيل من مواصلة
اعتداءاتها المتواصلة على المقدسات الإسلامية، كما لهذه الدول أن تحرك الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ هي
تملك الغالبية فيها، ولها عبر الدول التي نقضت إسرائيل معاهداتها الدولية معها أن ترفع قضية في محكمة العدل الدولية،
كون الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات تمثل خرقاً لـ «معاهدة وادي عربة»
، وكون الاعتدءات الإسرائيلية تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي من شأنه تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر.


إذ الواضح اليوم أنه ما لم تقم الدول العربية والإسلامية بواجبها في الدفاع عن مقدساتها، فقد يأتي الوقت الذي تكون
فيه المطالبة متأخرة جداً! وللحق، فإن على منظمة المؤتمر الإسلامي عبئاً ثقيلاً يجب ألا تتخلى عنه. فمنظمة المؤتمر
الإسلامي التي قامت في الأصل لحماية المسجد الأقصى من العبث اليهودي بعد محاولة حرقه في عام 1969، والتي
تضم أكثر من 50 دولة في عضويتها، تستطيع بما أوتيت من قوة، أن تجيش المنظمات الدولية
بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، وتحرك العالم الغربي لحماية أعز ما تبقى من مقدساتها الإسلامية في القدس، قبل فقده.
وبسبب مكانته الدينية العريقة، ربما استطاعت المنظمة إقناع العالم بأسره، أن المسجد الأقصى يستحق وقفة مؤازرة، وإن لم يَحْتَوِ على تماثيل بوذا!

حقوقي دولي

_________________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النداء الأخير قبل انهيار المسجد الأقصى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سالار :: ~*¤ô§ô¤*~ المنتديات العامـة ~*¤ô§ô¤*~ :: منتدى آخر خبر-
انتقل الى: